المحقق النراقي

96

مستند الشيعة

تبعيض السورة في الصلاة أو الفريضة ( 1 ) . ويجاب عنها بكونها أعم مطلقا من دليل الوجوب ، لاختصاصه بعدم الاضطرار إجماعا وعمومها بالنسبة إليه ، والخاص مقدم على العام قطعا . مع أنهما لو تعارضا أيضا لكان الترجيح لدليل الوجوب ، لمخالفته للعامة ( 2 ) ، وموافقته للشهرة العظيمة ، بل كما قيل : الاجماع من القدماء ( 3 ) ، لتشويش كلام النهاية ، وإيجاب الإسكافي بعض السورة ، فلم يبق إلا الديلمي ، وهو واحد معروف لا يقدح خلافه في الاجماع . كما لا يقدح خلاف الإسكافي ، لكونه منفردا فيما ذهب إليه . ومنه يظهر وجه آخر لرد الصحيحين ، وهو : مخالفتهما لشهرة القدماء المخرجة لهما عن الحجية . ولرد دلالة أخبار التبعيض على [ عدم ] ( 4 ) وجوب السورة الكاملة ، وهو : توقف دلالتها عليه على عدم الفصل ، وهو غير ثابت . هذا ، مضافا إلى ما في كثير من أخبار التبعيض من علام الدلالة على جواز الاكتفاء بالبعض : كصحيحة ابن يقطين ( 5 ) ، لتضمنها للفظ الكراهة الأعم لغة من الحرمة . وصحيحة سعد بن سعد ( 6 ) ، لعدم نفيها لقراءة سورة أخرى زائدة على

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 6 : 46 أبواب القراءة ب 5 . وسيشير المصنف ( ره ) إلى بعض منها في الصفحة الآتية . ( 2 ) انظر : الأم 1 : 109 ، والمجموع 3 : 388 ، والمغني 1 : 568 . ( 3 ) انظر : الرياض 1 : 159 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه لتصحيح العبارة . ( 5 ) التهذيب 2 : 296 / 1192 ، الإستبصار 1 : 316 / 1178 ، الوسائل 6 : 44 أبواب القراءة ب 4 ح 4 . ( 6 ) التهذيب 2 : 295 / 1191 ، الإستبصار 1 : 316 / 1177 ، الوسائل 6 : 45 أبواب القراءة ب 4 ح 6 .